الشيخ هادي النجفي
215
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
محمّد ممن ارتضاه وأمّا قوله ( عالم الغيب ) فإنّ الله عزّ وجلّ عالم بما غاب عن خلقه فيما يقدر من شئ ويقضيه في علمه قبل أن يخلقه وقبل أن يفضيه إلى الملائكة فذلك يا حمران علم موقوف عنده إليه فيه المشيئة فيقضيه إذا أراد ويبدو له فيه فلا يمضيه فأمّا العلم الذي يقدّره الله عزّ وجلّ فيقضيه ويمضيه فهو العلم الذي انتهى إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ثمّ إلينا ( 1 ) . الرواية صحيحة الإسناد . [ 9827 ] 3 - الكليني ، عن العدة ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن الحسن ، عن عباد بن سليمان ، عن محمّد بن سليمان ، عن أبيه ، عن سدير قال : كنت أنا وأبو بصير ويحيى البزاز وداود بن كثير في مجلس أبي عبد الله ( عليه السلام ) إذ خرج إلينا وهو مغضب فلما أخذ مجلسه قال : يا عجباً لأقوام يزعمون إنّا نعلم الغيب ما يعلم الغيب إلاّ الله عزّ وجلّ لقد هممت بضرب جاريتي فلانة فهربت منّي فما علمت في أي بيوت الدار هي ، قال سدير : فلما أن قام من مجلسه وصار في منزله دخلت أنا وأبو بصير وميسّر وقلنا له : جعلنا فداك سمعناك وأنت تقول كذا وكذا في أمر جاريتك ونحن نعلم انّك تعلم علماً كثيراً ولا ننسبك إلى علم الغيب ، قال : فقال : يا سدير ألم تقرء القرآن ؟ قلت : بلى ، قال : فهل وجدت فيما قرأت من كتاب الله عزّ وجلّ ( قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك ) ( 2 ) ؟ قال : قلت : جعلت فداك قد قرأته ، قال : فهل عرفت الرجل ؟ وهل علمت ما كان عنده من علم الكتاب ؟ قال : قلت : أخبرني به ، قال : قدر قطرة من الماء في البحر الأخضر فما يكون ذلك من علم الكتاب ؟ قال : قلت : جعلت فداك ما أقل هذا ، فقال : يا سدير ما أكثر هذا ان ينسبه الله عزّ وجلّ إلى العلم الذي أخبرك به ، يا سدير فهل وجدت فيما قرأت من كتاب الله عزّ وجلّ أيضاً ( قل
--> ( 1 ) الكافي : 1 / 256 ح 2 . ( 2 ) سورة النمل : 40 .